عبد الرسول غفار
217
شبهة الغلو عند الشيعة
فقالوا : نعم . فأتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بقي من الصلاة ثم سجد وهو جالس بعد التسليم « 1 » . 7 - الشافي أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال : سلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق رجل طويل بسيط اليدين فنادى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقصرت الصلاة ؟ فخرج مغضبا يجرّ رداءه فسأل فأخبر فصلّى تلك الركعة التي كان تركها ثم سلّم ثم سجد سجدتين ثم سلّم « 2 » . قال السيد يوسف الزواري من علماء الأزهر في تحقيقه لمسند الشافعي في ذيل الحديث الذي ذكرناه تحت رقم 4 . قال فيه دليل على أن التشهد الأول والجلوس ليسا بركنين في الصلاة ولا فرضين إذ لو كانا كذلك لما جبرهما كالركوع والسجود وغيرهما وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وقال أحمد هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث . وفيه دليل أيضا على جواز النسيان عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي أحكام الشرع وهو مذهب جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث واتفقوا على أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقر عليه بل يعلّمه اللّه تعالى به وقال الأكثرون شرطه تنبيهه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له على الفور بدون تأخير وجوّزت طائفة تأخيره مدّة حياته واختاره إمام الحرمين ومنعت طائفة السهو عليه في العبادات والأقوال التبليغية وإليه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني . والصحيح الأول ، لأن السهو لا يناقض النبوّة وإذا لم يقر عليه لا تحصل منه مفسدة « 3 » . وفي ذيل الحديث الخامس بترقيمنا المتقدم قال : وفي هذا الحديث فوائد منها : جواز النسيان في الأفعال والعبادات على الأنبياء وأنهم لا يقرّون عليه
--> ( 1 ) مسند الشافعي 121 . ( 2 ) مسند الشافعي 122 . ( 3 ) هامش المسند ص 120 .